International Islamic College

قصة المسابقة · ٢٠٢٦

من ٣٣٣
إلى ٥٦

قصة أول مسابقة وطنية للقرآن في المملكة المتحدة — والعطلة التي شهدت في ليستر تتويج أبطالها الأوائل.

سابقة وطنية

حين فُتح باب التسجيل في المسابقة الوطنية للقرآن لم يكن أحد يعلم كيف سيستجيب حفظة بريطانيا. جاء الجواب سريعاً: ٣٣٣ متسابقاً من كل أرجاء المملكة المتحدة وخارجها، من ليستر وبرمنغهام إلى لندن ومانشستر وأوروبا. خمس فئات غطت مراتب الحفظ كلها: من جزء عمّ يتلوه أطفال في السادسة، إلى القرآن كاملاً — أكثر من ٦٠٠ صفحة — عن ظهر قلب.

سبعة أيام من التصفيات

على مدى سبعة أيام في يوليو، تلا كل متسابق مباشرة أمام لجنة تحكيم، واختُبر في مقاطع تُسحب عشوائياً من محفوظه. خُصمت الدرجات على التردد والتلقين وأخطاء التجويد والمخارج وفق لائحة وطنية منشورة — المعيار نفسه لكل طفل في كل مدينة. أُقفلت الدرجات بتوقيع المحكمين، وعند ختام آخر جلسة أسفرت الترتيبات عن المتأهلين للنهائي الكبير.

الستة والخمسون الذين وقفوا

أُعلن في يوليو عن خمسة وخمسين متأهلاً، وبحلول عطلة النهائي بلغ السجل ستة وخمسين. تسعة في الفئة هـ (جزء عمّ)، وتسعة في د، وثمانية في كل من ج وب — خمسة وعشرة وعشرون جزءاً — وفي الفئة أ الميدان الأعمق: اثنان وعشرون شاباً يحمل كل منهم القرآن كاملاً. جاؤوا من ثلاث وعشرين مدينة في خمس دول، وأصغرهم في السادسة من عمره.

يومان في ليستر

يومي السبت ١ والأحد ٢ أغسطس تحولت قاعة مسجد التقوى في شارع هاروود إلى مسرح وطني. كان السبت للفئات الأصغر — جزء عمّ وخمسة أجزاء وعشرة أجزاء — والأحد لعشرين جزءاً ولبطولة القرآن الكامل. تلا كل متأهل من جديد أمام لجنة من خمسة قرّاء مشهود لهم: مقاطع بصفحة كاملة، بلا حدّ زمني، وكل درجة تُدرس وتُعتمد، وكل تلاوة تُبث مباشرة على قناتنا @studyiic. وبقيت النتائج مختومة حتى النهاية.

حفل الجوائز

مساء الأحد امتلأت القاعة للحظة التي بُني لأجلها الصيف كله. سار المتأهلون الستة والخمسون معاً في موكب واحد، ونال كل واحد منهم شهادة وهدية — فبلوغ تلك القاعة إنجاز بحد ذاته. ثم تُوِّج الفائزون في الفئات الخمس تصاعدياً، وتقاسموا جوائز مجموعها ١٤٬٤٢٥ جنيهاً، إلى جانب جوائز اختيار الجمهور — بتصويت عام بلغ ٤١٩ صوتاً، جائزة في كل فئة، ومُنحت جائزة الفئة د مشتركةً. وفي الختام تلا بطل المسابقة — محمد لحرود لحضري من بروكسل، بطل القرآن الكامل — أمام القاعة بأكملها.

الحملة

حملت المسابقة طوال العطلة نداءً لمستقبل التعليم الإسلامي في بريطانيا — حملة بهدف ١٠٠ ألف جنيه لما تبنيه الكلية لاحقاً. جاءت التبرعات والتعهدات من القاعة ومن البث، وتُتُبّعت مباشرة على شاشات القاعة، وما زالت الحملة مفتوحة على صفحة المسابقة.

من حملوها

قامت المسابقة على أكتاف كثيرة. «إيثار» شريكنا البلاتيني، الذي تمتد أعماله الإغاثية في القرن الأفريقي. وقناة إسلام تشانل شريكنا الإعلامي. وحرمين العقارية راعينا الذهبي؛ وبومباي بايتس راعينا الفضي؛ وهايبرغلو. ومسجد التقوى الذي وهب القاعة وحسن الضيافة؛ ومسجد الفرقان الذي استضاف الإخوة القادمين من بعيد في المخيم القرآني المجاني طوال العطلة. وخمسة محكمين استمعوا إلى كل تلاوة سواسية. والأنصار — المنظمون والمتطوعون والمطبخ والسائقون والمتبرعون والمعلمون والأسر خلف كل حافظ — عملٌ أُعطي خالصاً، وأكثره من غير أن يُرى.

أول أبطال في تاريخ بريطانيا

في يوم الأحد ٢ أغسطس ٢٠٢٦، وأمام قاعة ممتلئة، تُوِّج أول أبطال في تاريخ المسابقة — خمس فئات، وعلى رأسها بطولة القرآن الكامل، وجوائز اختيار الجمهور بتصويت عام. النتائج الكاملة وسجل الشرف وتسجيلات اليومين على صفحة المسابقة.

Chat on WhatsApp